الخميس، 17 أكتوبر 2013

كن متوازنا فى حياتك

 

الشخصية الناجحة متوازنة فهو مسلم يعرف دينه ويلتزم بأوامره ونواهيه ,وفى عمله أودراسته متقن ومجتهد لاأحد يفوقه فى مجال عمله,وفى علاقته مع مجتمعه محبوب وعند أصدقائه غير مفقود وأيضا فهو قوى الجسد والبنية يهتم باللياقة  ويحافظ على قوة جسده واعتدال بدنه وهذه قمة التوازن.


النبى صلى الله عليه وسلم والتوازن
كان النبى صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى فى تحقيق التوازن فى حياته فهو قائد سياسى ومؤسس دولة وقائد حربى يحمل السيف ومربى رائع أخرج جيلا من الرجال حملوا الدين بدمائهم وفى المقابل كان صلى الله عليه وسلم زوجا مثاليا وأبا رحيما وعابدا زاهدا وخطيبا بارعا والأهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يشغله أحدهما عن الآخر,فكانت حياته متوازنة ولا عجب.
كان التوازن السلوكي في شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد دلائل نبوته فلقد جعل هذا التوازن من رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة العليا التي تمثلت فيها كل جوانب الحياة فهو الأب والزوج ورئيس الدولة والقائد للجيش والمحارب الشجاع كما كان المستشار والقاضي والمربى والمعلم والعابد والزاهد … إلى آخر صفاته صلى الله عليه وسلم التي كانت من الخصب بحيث استوعبت كل جوانب حياة البشر الأمر الذي جعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى للناس كافة على اختلاف طبقاتهم ومشاربهم حتى تقوم الحجة على الناس مرتين مرة بالبيان النظري ومرة بالبيان العملي وإليك بعض مظاهر هذا التوازن السلوكي:-
حقق التوازن النفسي في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم أسمى غاياته فكان ذو نفس سوية تتمتع بمثالية يدركها من له أدنى معرفة بالسلوك النفسي وأبعاده فما كان صلى الله عليه وسلم بالكئيب العبوس الذي تنفر منه الطباع ولا بالكثير الضحك الهزلى الذي تسقط مهابته من العيون ولم يكن حزنه وبكاؤه إلا مما يحزن ويبكى منه العقلاء في غير إفراط ولا إسراف وفي ذلك يقول ابن القيم [ وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم فلم يكن بشهيق ورفع صوت ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا ويسمع لصدره أزيز وكان بكاؤه تارة رحمة للميت وتارة خوفا على أمته وشفقة عليها وتارة من خشية الله وتارة عند سماع القرآن وهو بكاء اشتياق ومحبة وإجلال مصاحب للخوف والخشية ولما مات ابنه إبراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له وقال (تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون) وبكى لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض وبكى لما قرأ عليه ابن مسعود سورة النساء وانتهى فيها إلى قوله تعالى (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) وبكى لما مات عثمان بن مظعون وبكى لما كسفت الشمس وصلى صلاة الكسوف وجعل يبكى في صلاته وجعل ينفخ ويقول (رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم وهم يستغفرون ونحن نستغفرك) وبكى لما جلس على قبر إحدى بناته وكان يبكى أحيانا في صلاة الليل ](1).
أما ضحكه صلى الله عليه وسلم فكان يضحك مما يُضحك منه وهو مما يُتعجب من مثله ويستغرب وقوعه ويستندر كما كان يداعب أصحابه. فعن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال (أتت امرأة يقال لها أم أيمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن زوجي يدعوك قال: ومن هو ؟ أهو الذي بعينه بياض ؟ قالت والله ما بعينه بياض فقال بلى إن بعينه بياضا فقالت لا والله فقال ما من أحد إلا وبعينه بياض) رواه أبو داود وعن أنس بن مالك أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فاستحمله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنا حاملوك على ولد ناقة) فقال يا رسول الله ما أصنع بولد ناقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وهل تلد الإبل إلا النوق) رواه الترمذى.
إن الدارس لشخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستلف نظره ذلك التوازن الدقيق بين معالمها مما لا يمكن أن تجده في أي بشر سواه، هذا التوازن - الذي يعد من أبرز دلائل نبوته - يتمثل في الكم الهائل من الشمائل ومحاسن الأخلاق التي اجتمعت في شخصيته صلى الله عليه وسلم على نسق متعادل لا تطغى صفة على صفة ولا توظف صفة في موقف لا تحتاجه ولا تليق به بل لكل مقام مقال ولكل حالة لبوسها حتى لا يستطيع ذو عقل أن يقول ليت ما أمر به نهى عنه أو ما نهى عنه أمر به أو ليته زاد في عفوه أو نقص من عقابه إذ كل منه على أمنية أهل العقل وفكر أهل النظر، إنه الكمال البشرى الذي يقود المسلمين إلى مزيد من الإعجاب والحب لرسولهم الكريم مفاخرين الدنيا بأسرها أنهم أتباع سيد البشر.



كيف تحقق التوازن فى حياتك

إن الحياة المتوازنة تتألف من 5 قواعد رئيسية، إذا ما تأثر أحداها، فإن ذلك يكون سببًا في معاناة القواعد الأخرى، والآن دعنا نبدأ بمناقشة الجوانب الخمسة للحياة المتوازنة

1. الجانب الايماني

ويندرج تحتها كل ما يتعلق بالجزء الإيماني، مثل حفظ القرآن الكريم، وكمية الأوراد من صيام وصدقة وقيام، وغير ذلك,ولن أكون مبالغا عندما أقول بان الايمان هو عمدة الحياة فهو الحاكم والمصلح لكل الجوانب الاخرى وبدونه يفقد المسلم الثقة والتوازن وبه ينشرح الصدر وبدونه تضيق الحياة مع سعتها ويمرض البدن مع صحته ,ويحتاج الإنسان بين حين وآخر أن يحاسب نفسه ليزيد من عمله كل يوم عن سابقه
تدريب عملى
*حافظ على الصلاة فى أوقاتها فى جماعة وضع خطة من الان للمحافظة عاى صلاة الفجر
*حدد يوما للصيام تطوعا
*ابدأبركعتين قيام الليل واثبت عليهما قبل النوم




2. الجانب الشخصى والإجتماعي

تحت هذه القاعده تندرج أشياء مثل العلاقات، الأسرة، الزواج، العطلات، الصداقات، سيارة جديدة، السفر والسياحة، وغير ذلك
تدريب.
حسن علاقاتك مع زملائك وأصدقائك وكن مبادرا فالنفوس جبلت على حب من أحسن إليها
*طور علاقتك بأسرتك وزوجتك وفاجئهم بالهدايا تكسب ودهم
*حدد وقتا اسبوعيا لزيارة الأقارب وذوى الأرحام ففيه سعة الرزق وبركة العمر
*لا تحرم نفسك وغيرك الخير وأظهر نعمة الله عليك .
*حدد يوما أنت والأصدقاء أو العائلة للترويح عن النفس لأن النفوس إذاكلت ملت وهى تحتاج إلى ترويض وتغيير..

3.الجانب المهني

تندرج تحتها الوظيفة، الأداء، الترقية، إكتساب إحترام زملائك، وتعلم مهارات جديدة، الحصول على وظيفة جديدة، تغيير مهنتك، التعليم، وغير ذلك.
تدريب
*ضع خطة لتحسين وظيفتك من الآن
*اشترك فى بعض الدورات التى تساعدك على تحسين أدائك وزيادة خبراتك .
تعلم مهارات جديدة لتحسين الأداء وزيادة الخبرات.

4. الجانب المادي
وهنا نجد الإستقرار المالي، وخطط التقاعد، والإستثمارات، وشراء شركة جديدة، وغير ذلك.
تدريب
*ضع خطة لزيادة دخلك وتحسين حالتك المادية

5. الجانب الصحي

ويندرج تحتها الصحة الجسمية، وأسلوب الحياة، والتمارين الرياضية، والنظام الغذائي، والقدرة على التعامل، مع التوتر والصحة الذهنية.
تدريب
*مارس الرياضة ولا تهمل بدنك
*قم بعمل فحص كامل على فترات متفاوته فى العام للإطمئنان على صحتك.
احذر التدخين والعادات السيئة



كيف تحقق هذا التوازن:

1. لاحظ وراقب:

فالكثير من الأشياء تفوتنا في الحياة؛ لأننا لا نهتم بالملاحظة والإنتباه، فالعمل الشاق طوال اليوم يجعلك لا تلق بالًا لصحتك، ولا تعبأ بعلاقاتك مع زوجتك وأطفالك، لكن عليك أن تدرك أن الملاحظة والإنتباه، هما الخطوات الأولى لتحقيق التوازن بين أجزاء حياتك الخمسة.



2. وجه أسئلة إلى نفسك:



فكما تضع أسئلة لتنمية خطة التسويق، عليك أيضًا أن تسأل نفسك أسئلة خاصة بحياتك الشخصية، وتكون هذه كالتالي:

1. أين أنا الآن؟ (الوضع الحالي).

2. ماذا أريد؟ (الوضع المراد الوصول إليه).

3. متى أريد ذلك؟ (الإطار الزمني).

4. كيف أستطيع أن أصل إلى هناك؟ (الوسائل).

5. ماذا أفعل الآن، حتى أحقق ما أريد؟ (التنفيذ).

ابدأ من اليوم، لاحظ، شاهد، واختبر حياتك، فكما قال أفلاطون: (الحياة التي لم تُختبر لا تستحق أن تعاش)، واسأل نفسك تلك الأسئلة القوية، ثم اشرع في التنفيذ الفوري، ولا تنظر وراءك عندما تفعل كل ما سبق،